سوناتا الألوان

Jun 01

Don’t shoot!

Don’t shoot!

May 31

أفراح الروح - سيّد قطب

الخاطرة السادسة

حين نعتزل الناس لأننا نحِسّ أننا أطهر منهم روحًا، أو أطيب منهم قلبًا، أو أرحب منهم نفسًا، أو أذكى منهم عقلاً، لا نكون قد صنعنا شيئًا كبيرًا. لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبل وأقلها مؤونة! ـ

إن العظمة الحقيقية: أن نخالط هؤلاء الناس مشبعين بروح السماحة والعطف على ضعفهم ونقصهم وخطئهم وروح الرغبة الحقيقية في تطهيرهم وتثقيفهم ورفعهم إلى مستوانا بقدر ما نستطيع ! ـ

إنه ليس معنى هذا أن نتخلى عن آفاقنا العليا ومثلنا السامية، أو أن نتملق هؤلاء الناس ونثنى على رذائلهم، أو أن نشعرهم أننا أعلى منهم أفقًا.. إن التوفيق بين هذه المتناضات وسعة الصدر لما يتطلبه هذا التوفيق من جهد: هو العظمة الحقيقية !.. ـ

May 30

May 29

الشحّاذ

انتهت رواية “الشحّاذ”، ومع نهايتها، انقطعت الكهرباء عن الحجرة التي كنت بها، وفجأة انقلب الفصل الأخير الذي كنتُ أراه هلاوس لا معنى لها، إلى واقع يشملني بصورة محيطة. لم يعد التضافر الذي رسمه محفوظ بين أزمة الوجود وأزمة العمر الذي انتصف وعقدة الذنب … لم يعد تضافرًا نظريًا مفهومًا، بل أصبحت الهلوسة الناتجة هي كل ما هناك

اجتاحني شكٌ عنيف عن علاقتي بالأشياء والشخوص. والهلع القديم من أن يغرس ثعبان الطريشة أنيابه في ساقي، بات قريبًا أكثر من ذي قبل!! أسأل: أأنا ابن أمي!؟ “مصطفى سعيد” يا سادة، كانت حجرته مقبرة تطل على حديقة!! هل الحب حقيقة أم هو وهمٌ نقبله!! بقي السؤال معلقًا لدقائق!! لكن صوت درويش صدح عاليًا: “لا حليب لرُمّان شرفتنا بعد صدرك” .. فتبددت الشكوك، وجاء يقين! وسحقتني رغبة عنيفة إلى عناقٍ يُدفن رأسي فيه بين جوانحها!! لكن “مارسيل خليفة” قال حزينًا: “وأشبهُ نفسي حين أعلّقُ نفسي على عنق، لا يعانقُ غير الغمامِ”

لقد مٍتُ تمامًا بين عمر الشناوي ومصطفى سعيد! وحاولت جاهدًا أن أرى الحقيقة والأوجه الغائبة، لكن فشلي الدائم في الوصول لأوجه الأحبّة كان في قمته!! شعرت بالجوع! وبدأت أضحك في عبط!! أفي هذه الحالة من الهلاوس (الفلسفيّة) يداهمني الجوع!! لا بد أني (أشتغل) نفسي ليس إلاَّ!! وأهلوس بإرادتي الحرة

ثم ذهبت الهلوسة وجاء الواقع بضمته الساحقة كضمة القبر

[video]

The Japanese poster

The Japanese poster